عبد الله المرجاني

1033

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

إحدى وعشرين امرأة ، طلق منهن ستا ، ومات عنده خمس ، وتوفي عن عشر ، واحدة منهن لم يدخل بها ، وكان صلى اللّه عليه وسلم يقسم للتسع ، وكان صداقه لنسائه صلى اللّه عليه وسلم ، خمسمائة درهم لكل واحدة ، وقيل : أربعمائة وثمانين درهما ، إلا صفية ، فإنه جعل عتقها صداقها ، وأم حبيبة أصدقها عنه النجاشي » « 1 » . وسأل أبو سلمة عائشة عن ذلك فقالت : كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشا ، ثم قالت : أتدري ما النش ؟ قال : لا ، قالت : نصف أوقية ، فتلك خمسمائة درهم - يعني جملة الصداق « 2 » . وأقل الصداق عند مالك ربع دينار من ذهب ، أو ثلاثة دراهم من الورق . وكان صلى اللّه عليه وسلم ينفق على نسائه كل سنة عشرين وسقا من شعير وثمانين وسقا من تمر ، وفي رواية : إن هذا العدد لكل واحدة منهن في العام . والأول أصح . وعن الحسن رضي اللّه عنه أنه قال : خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، على أصحابه فقال : ألا ترفئون ؟ قالوا : بالرفاء والبنين يا رسول اللّه ، قال : زوجني الليلة ربي عز وجل آسية بنت مزاحم ، ومريم ابنة عمران عليهما السلام « 3 » . الوسق : يجوز فيه الفتح والكسر ، وهو ستون صاعا بصاع النبي صلى اللّه عليه وسلم / فخمسة أمراء مثل خمسة أوسق سواء ، وقيل : هو حمل بعير ،

--> - انظر : ابن العماد : شذرات الذهب 3 / 184 ، حاجي خليفة : كشف الظنون 1 / 1045 ، البغدادي : هدية العارفين ص 625 ، الزركلي : الأعلام 4 / 310 . ( 1 ) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص 123 - 124 . نقلا عن أبي سعيد . ( 2 ) أخرجه ابن سعد في طبقاته 3 / 161 عن أبي سلمة عن عائشة . وأخرج ابن سعد أيضا في طبقاته 3 / 162 عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : « ما نعلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نكح شيئا من نسائه ولا أنكح شيئا من بناته على أكثر من اثنتي عشرة أوقية وهي ثمانون وأربعمائة » . ( 3 ) الحديث ذكره ابن كثير في البداية 2 / 57 - 58 حيث أورد مثل هذه الأحاديث من عدة طرق وقال : « وكل من هذه الأحاديث في أسانيدها نظر » .